الشيخ المحمودي

8

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

مشاركة الأنداد « 5 » وتعالى عن اتّخاذ صاحبة وأولاد ، هو الباقي بغير مدّة « 6 » والمنشىء لا بأعوان ، لا بآلة فطر ، ولا بجوارح صرف ما خلق لا يحتاج إلى محاولة التّفكير ولا مزاولة مثال ولا تقدير ، أحدثهم على صنوف من التّخطيط والتّصوير ، لا برويّة ولا ضمير . سبق علمه في كلّ الأمور « 7 » ونفذت مشيئته في كلّ ما يريد في الأزمنة والدّهور « 8 » انفرد بصنعة الأشياء فأتقنها بلطائف التّدبير « 9 » سبحانه من لطيف خبير ، ليس كمثله شيء وهو السّميع البصير . الحديث الأول من المجلس : ( 41 ) من المجلّد الثاني من أمالي الشيخ الطوسي ص 79 ط طهران . ورواه عنه المجلسي في الحديث 44 وهو الحديث ما قبل الآخر من الباب : ( 4 ) وهو باب جوامع التوحيد من بحار الأنوار : ج 4 ، ص 319 . ورواه أيضا في الحديث : ( 116 ) من كلمه عليه السّلام في البحار : ج 78 ، ص 34 . ورواه أيضا الشيخ ورّام بأدنى اختلاف في بعض الألفاظ في كتاب تنبيه الخواطر ص 393 .

--> ( 5 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في البحار ، وفي الأصل : « فارتفع » أي انّه تعالى أجل وأعلى عن أن يشركه في إنشاء البرية أو كبريائه ندّ ، إذ لا ندّ له تعالى إذ جميع الأشياء داخل تحت مقولة الإمكان المساوق للاحتياج والافتقار والمخلوقيّة والصغار . ( 6 ) أي إن بقاءه تعالى غير محدود بمدة . ( 7 ) أي إنّ علمه تعالى بالأمور سابق ومتحقق قبل كونها وتحققها في عالم الخارج . ( 8 ) وفي البحار : « في كل ما يريد من الأزمنة والدهور . » ( 9 ) وفي البحار : « انفرد بصنعه الأشياء » .